السيد علي الطباطبائي
515
رياض المسائل
قيل : ولا فرق بين وصية الصحيح والمريض في ذلك لاشتراكهما في الحجر بالنسبة إلى ما بعد الوفاة وإن افترقا في التصرف منجزا ( 1 ) . إن قلنا فيه بالفرق بينهما ، وإلا فلا فرق بينهما هنا أيضا وإن افترق الوصية والمنجز على هذا التقدير . ويعتبر في المجيز جواز التصرف ، فلا عبرة بإجازة الصبي والمجنون والسفيه . أما المفلس فإن كان إجازته حال الحياة ، نفذت ، إذ لا ملك له حينئذ ، وإنما إجازته تنفيذ لتصرف الموصي عندنا . ولو كانت بعد الموت ففي صحتها وجهان ، مبنيان على أن التركة هل تنتقل إلى الوارث بالموت وبالإجازة تنتقل عنه إلى الموصى له ، أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه من حين الموت ؟ فعلى الأول لا تنفذ ، لتعلق حق الغرماء بالتركة قبل الإجازة ، وعلى الثاني يحتمل الأمرين . وهل الإجازة تنفيذ ، أو ابتداء عطية ؟ ظاهر أصحابنا الأول ، بل ظاهر المسالك ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) الإجماع عليه ، فلا يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ولا توجب ولاء للمجيز إذا كان الوصية في عتق ، ولا يعتبر في إجازة المريض خروجها من الثلث . وتنتفي هذه الأحكام على الثاني . * ( ويملك الموصى به بعد الموت ) * لا قبله بلا خلاف ، كما في المسالك ( 4 ) وعن المبسوط ( 5 ) . وهل يحصل الملك به قهرا كالإرث وإن كان متزلزلا حتى يقبل ، أم به وبالقبول معا ، أم القبول كاشف حصول ملكه بالموت ؟ أقوال غير مستندة إلى
--> ( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 5 : 36 . ( 2 ) المسالك 6 : 151 . ( 3 ) التذكرة 2 : 481 س 35 . ( 4 ) المسالك 6 : 117 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المبسوط .